فئة من المدرسين

79

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

تقديم التمييز على عامله - مذاهب النحاة : وعامل التمييز قدّم . مطلقا * والفعل ذو التصريف نزرا سبقا « 1 » ( أ ) مذهب سيبويه - رحمه اللّه تعالى - : أنه لا يجوز تقديم التمييز على عامله « 2 » سواء كان متصرفا أو غير متصرف ؛ فلا تقول : « نفسا طاب زيد » ولا « عندي درهما عشرون » . ( ب ) وأجاز الكسائي ، والمازني ، والمبرد ، تقديمه على عامله المتصرف ؛ فتقول : « نفسا طاب زيد وشيبا اشتعل رأسي » ومنه قوله : 53 - أتهجر ليلى بالفراق حبيبها * وما كان نفسا بالفراق تطيب ؟ « 3 »

--> ( 1 ) عامل : مفعول به مقدم للفعل « قدّم » منصوب وهو مضاف . التمييز : مضاف إليه مجرور . قدم : فعل أمر مبني على السكون وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت : مطلقا : مفعول مطلق منصوب بالفتحة والفعل : الواو استثنافية . الفعل : مبدأ مرفوع بالضمة . ذو نعت للمبتدأ مرفوع بالواو لأنه من الأسماء الستة وهو مضاف . التصريف : مضاف إليه مجرور . نزرا : مفعول مطلق تقدم على عامله مسبقا : فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره هو يعود إلى الفعل . والجملة في محل رفع خبر المبتدأ . ( 2 ) لأن التمييز كالنعت في إيضاح ما قبله فلا يتقدم عليه كما لا يتقدم النعت على المنعوت ( 3 ) قائله : المخبل السعدي ، وقيل : قيس بن الملوح العامري . المعنى : هل عزمت ليلى على هجر محبها والعهد بها أنها لا ترضى الفراق ولا تنشرح له . الإعراب : أتهجر : الهمزة للاستفهام . تهجر : مضارع مرفوع بالضمة . ليلى فاعل مرفوع بضمة مقدرة على الألف . بالفراق : جار ومجرور متعلق بتهجر . حبيبها : مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف وها : في محل جر مضاف إليه . وما : الواو حالية . ما : نافية . كان : زائدة نفسا : تمييز تقدم على عامله « تطيب » بالفراق : جار ومجرور متعلق بتطيب . تطيب : مضارع مرفوع بالضمة . وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هي ، وجملة « ما تطيب . . » في محل نصب حال من ليلى . الشاهد : في قوله : « وما كان نفسا بالفراق تطيب » حيث تقدم التمييز « نفسا » على عامله المتصرف « تطيب » وهذا جائز عند الكسائي والمازني والمبرد ، وأجازه المصنف ابن مالك في بعض كتبه - وهو عند سيبويه ضرورة لا يقاس عليه .